من ذُرى الحِجاز
مِن ذُرى الحجازِ نورٌ قد سَرىبني أُمَيَّةَ خيرُ مَن وَطِئَ الثَّرى
قُبَليٌّ عَبَليٌّ مِن صُلبِ قُريشعزُّ بيتٍ في المعالي قد جرى
بعبدِ منافَ طابَ شرفُ عزِّناوبفخرِ أصلٍ في السَّماءِ قد استرى
أبناءُ عمِّ الهاشميِّ مُحَمَّدٍصلّى عليه اللهُ ما طيرٌ برى
فِي حجازِ العزِّ كانَ مَقامُناوبطَيْبَةِ المُختارِ دُورٌ وَالقُرَى
ثُمَّ العُلا حيثُ البساتينُ التيبظلالِها طابَ المقيلُ مع الكَرى
وبنا محمدٌ وأركانُ عزٍّ أربعصاروا لما فوقَ المنابرِ مِخبرا
ظاهرُ وحَسَن أنجمٌ وكواكبُوسليمانُ وسَعِيدُ أقمُرا
مِنْ نسلِ ظاهر، مِحْسَن فِي شَيْخَةٍبالعدلِ نالَ مكانةً لن تُنكرا
لهُ ثورةٌ للحقِّ تمَّ أمرُهاخدَمَ العروبةَ أعصرًا وأشهُرا
واسأل عَن حِسني وطيبَ فِعالهِتاجرُ العزِّ الذي نالَ الذُرى
أميرٌ بنى للمجدِ قلعةً باسمِهِفباتَت حِصنَ مَن طلبِ القِرى
في رِحاب العِلم وَالجُودِ استقاموبالكفِّ النديّةِ كم مَسحَ الكرى
ولهُ نسلٌ كأنَّ حضورَهمجميعُ النّاسِ والخلقِ والورى
واذكُر رجالًا في الزَّمانِ كأنّهمشُمُّ الجبالِ ومجدُهم لن يُبترا
ياسينُ كالبَاشا يُعَدُّ مقامُهُفي القلعةِ الشمّاءِ سيفًا أبترا
وَعبدالفتّاح فاتحٌ لبيوتِهِكريمٌ جوادٌ ليثُ غابٍ قَسوَرَا
وظاهرٌ قد سادَ كلَّ جِيلِهِبالورعِ عُرِفَ،وفي القُلوبِ تَصَدَّرا
تَاريخُ عِزٍّ لَمْ يزل في كفِّنانورًا يُضيءُ لِمن سَعَى وتحيّرا
نمضي على نهجِ الجدودِ وإنّنانحمي تراثًا كالشموسِ تنوّرا
وهُنا أنَا.. شبيهُ جدِّهِفصيحٌ صحيحٌ .. قريحٌ مُبصِرا
أرى الفخرَ ليسَ فخرَ سُمعةٍلكنّهُ دمٌ في وريدي قد جَرى
عبدالإله صالح حسني رشيد حسن محمد القبلي · 2025